الشيخ محمد الصادقي

351

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إذا فأنتم تعبدون أمثالكم ، ومن بالإمكان تبديلكم بهم . « وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ » وما هو المرجع لضمير الغائب في « إنه » ؟ هل هو المسيح ( عليه السلام ) في خارقة ولادته علم للساعة الخارقة عندكم ، وكذلك في سائر خوارقه ولا سيما إحياء الموتى ؟ أو أنه في نزوله آخر الزمان فإنه من أشراط الساعة « 1 » ؟ وهو كذلك في كل ذلك ! أو أن القرآن بما هو خاتمة الوحي في آخر الزمان لعلم للساعة ؟ وهو كذلك ! أو أن نزول الملائكة إلى الأرض علم للساعة

--> ( 1 ) . الدر المنثور 6 : 30 - أخرجه الفرياني وسعيد بن منصور ومسدد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني من طرق ابن عباس « قال : خروج عيسى قبل يوم القيامة « واخرج عبد بن حميد عن أبي هريرة في الآية قال : خروج عيسى يمكث في الأرض أربعين سنة تكون تلك الأربعون أربع سنين يحج ويعتمر ، واخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد قال : آية للساعة خروج عيسى بن مريم قبل يوم القيامة وأخرجه عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن مثله . و في مجمع البيان قال ابن جريح أخبرني أبو الزبير انه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول سمعت رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يقول : ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم تعال صل بنا فيقول ان بعضكم على بعض أمراء تكرمة من اللَّه لهذه الأمة - أورده مسلم في الصحيح وفي حديث آخر : كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم ؟ و اخرج مالك والشيخان وأبو داود عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها ، أقول : وحديث نزول المسيح ( عليه السلام ) تواتر عن طريق الفريقين وانه يصلي خلف المهدي ( عليه السلام ) وفي قوله تعالى : « وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً » دلالة قوية على هذا النزول .